حكايات حائزات على منحة

انضمّوا إلى القائمة البريدية

احصلوا على آخر أخبار نشاطات صندوق دفناه

هداس بن إلياهو

180X183 1
هناك:هداس بن يوسيف
دور:باحثة مرموقة
منظمة:شافوت ("متساويات")- مركز تدعيم النساء في الساحة الجماهيرية العامة

شافوت ("متساويات")- مركز تدعيم النساء في الساحة الجماهيرية العامة، أقيم من خلال فكرة صهر الخطاب الجندري (gender mainstreaming) في الحيز العام كاستراتيجية عامة. وضع المركز نصب أعينه هدف تدعيم المكانة الديمقراطيّة والمدنية لنساء ينتمين لمجموعات مختلفة

هداس بن إلياهو, شافوت

في البداية، سيكون من دواعي سروري أن تحدّثيني قليلا عن مشروعكن

 

في السنتين الأخيرتين نتخّصص في مشروع محدّد اسمه " مؤشّر الجندر"، وهو مشروع ضخم وطَموح، ويرمي إلى بناء أداة تمكّننا من متابعة ومرافقة المساواة الجندريّة في إسرائيل على امتداد الوقت. يتمثّل هدفنا في أن تتوفّر لدينا قدرة لمعرفة ما إذا كنّا نتحسّن ونسير إلى الأمام، وما هي أوجه التحسّن، كما ونريد أن نحدّد بأنفسنا المجالات والقضايا الحياتيّة التي نريد تناولها والتّعامل معها.
تُنفّذ القياسات في المعتاد من وجهة نظر ذكوريّة، ونحن كجسم نسوي يتمثّل هدفه –أولا، وقبل كل شيء- في النهوض بالتفكير الجندريّ، نريد التعامل مع ما تراه النساء مُهماً، والاستناد على ذلك في بناء مؤشرات تُبيّن لنا ما إذا كان وضعَنا في هذا المجال آخذ بالتحسن، أو دعيني أصوغ الامر بلغة واقعية: لا يتحسّن ولا يتدهور.


ما هي الصعوبات التي تواجهكن في المجتمع؟


غياب المساوة الجندريّة على امتداد كوكبة واسعة من الظواهر الاجتماعيّة، وهذا الغياب للمساواة يضرب جذورا عميقة، وتجلياته متنوّعة وعديدة.
من خلال تجسيد الفجوات نريد العمل والتأثير على النحو الذي تُنتجُ فيه البيانات. ، على سبيل المثال، يُفترض بالأجسام الحكوميّة التي تُنتج البيانات، أن تعرض تشريحات وتوزيعات جندريّة، لكنها لا تقوم للأسف الشديد بهذا الأمر. نريد دفع خطاب الجندر إلى داخل التيار المركزيّ الذي يُنتج البيانات والمعارف، وتعليم الأجسام المختلفة أن تُفكّر على نحو مغاير كي تصبح البيانات اكثر صلة بالواقع.


إذا أنتن فريق من خبيرات الإحصاء النسويات


الأمر غير دقيق البتّة. على الرغم من أنّ لدينا طاقم من المهنيّات في هذا المجال، لكنّ ما نقوم به في معهد " متساويات" ("شافوت") هو أكثر من ذلك بكثير. ثمّة، بالإضافة إلى ذلك، طاقمٌ يعمل في مجال التطوير والتعلّم من مؤشرات أخرى، وغير ذلك.


هل بنيتن شراكات مع منظّمات أخرى؟


منذ بداية الطريق نجري اتصالات مع منظّمات نسويّة ابتغاء تصميم المؤشّر، والاستماع لمنظّمات نساء تختصّ بمواضيع مختلفة حول الأمور التي يتوجب على المؤشر أن يحتويها.
عقدنا ورشة عمل مع المنظّمات النسويّة وعرضنا عليها المراحل القائمة، واستمعنا إلى آراء النساء فيها حول النشاط. بعدها أجرينا لقاءات مع منظّمات حكوميّة تُنتج البيانات، نحو دائرة الاحصاء المركزيّة، وبنك إسرائيل، وما شابه. ابتغينا من وراء ذلك بناء علاقات عمل وتحريك مسار يدفع الخطاب بالجندري إلى داخل التيار المركزي.


ألا حدّثتنا عن أمر حصل في الآونة الأخيرة وأثار انفعالك؟


نتحدث هنا عن مشروع إحصائيّ وبحثيّ. أمر في غاية الجِديّة. وهو يخلو تماما من الجوانب الانفعالية.
عل الرغم من ذلك يمكنني القول أنّنا بدأنا نرى ثماراً بعد مضيّ عامين على بداية العمل. رؤية هذه الصورة على امتداد عقد من الزّمن أمر مثير للانفعال. على الرّغم من أنّ الرسم البيانيّ يُظهر تحسّنا ثم تراجعا، فنحن نراوح في المكان، وهذا الأمر مخيّب للآمال على مستوى البيانات، لكنّ حقيقة بناء المؤشر هي أمر مثير للانفعال. إنه قائم، ويمكن استخدامه في مناح عدّة.
نجحنا خلال المعركة الانتخابية بإدخال عددٍ من النتائج البحثيّة، وطُلب منّا توفير بيانات مختلفة, هذه المعلومات تصل إلى وسائل الإعلام، وهذا الأمر مثير للانفعال.


ما هي أهدافكنّ للسنة القادمة؟


سنعقد مؤتمرا دوليا في شهر تشرين الأول، ونبتغي هذا العام عرض المؤشّر الأول في الخطة المرحلية، وسيتّم الأمر خلال المؤتمر. يدور الحديث عن علامة طريق فارقة ومهمّة بالنسبة لنا.

أجد صعوبة في التحدّث عن الغايات بعامّة، ففي كلّ مجال ثمّة غاية محدّدة. نشارك في مشروع كبير آخر، وحوله سنعقد مؤتمرا كبيرا آخر في شهر تشرين الأول- تطبيق قرار 1325 للهيئة العامّة للأمم المتحدة. نعمل على الإعداد لهذا المؤتمر بالتّعاون مع منظّمات شريكة أخرى.


ما هو التحدي الأكبر الذي واجهته؟


في كل يوم أصطدم بجدران شاهقة. أن تكوني نسوية يعني أن يصطدم رأسك بالجدران.


ما هي الملامح العامة للباحثات في المؤسّسة؟


ثمة شراكة في رئاسة المشروع: البروفيسور حنّه هرتسوغ والبروفيسور نعومي حزّان تقفن على رأسه.
المركّزة هي رونا براور، وانا أعمل في مَهمّة بحثية. أنا وهي أجيرتان في المؤسّسة.
نرتبط مع عدد من النساء بعلاقات عمل بحسب طبيعة واحتياجات المشروع، نحو هَجار تساميرت، أو باحثات في مشروع 1325. لسنا منظّمة متطوّعات، ولا يوجد لدينا هدف من هذا القبيل. لدينا مجموعات باحثة، ومبادَرات للتغيير الاجتماعي، ومناسبات عامة نحو المؤتمرات والأيام الدراسية والطاولات المستديرة وغير ذلك. إلى ذلك فنحن نعمل مع معهد فان لير.


كيف تنظرين إلى المجتمع الذي تعملين فيه؟ إلى أين تريدين الوصول؟


إجابتي عاديّة للغاية. من ناحية، ثمّة فرق هائل، وإذا ما نظرتُ إلى الوراء فثمّة تغيير كبير، ومن ناحية ثانية فإن الفجوات هائلة للغاية. الجَندَرَة عميقة للغاية، وهذا الأمر يدب فيّ اليأس في بعض الأحيان.


هل صادفت أمرا مضحكا خلال العمل؟


لكنني نسوية، ونحن نخلو تماما من روح الدعابة والفكاهة . ليس لديّ ما أقوله في هذا الامر


ماذا تقترحين على الشابات في أيامنا هذه؟


أقترح على الشابات أن يتحلّين بالوعي النسويّ. التجربة ليست سهلة البتّة، وهي درب ليست سهلة لمعايشة حياتنا المُجّندرة. لكنني أوصي بذلك بكلّ جوارحي.
ثمّة العديد من الاطر الجماعيّة التي يمكنها تقديم المساعدة. لدينا على سبيل المثال مجموعة للنساء اللوات يرغبن في التحوّل إلى وكيلات تغيير جندري، وثمّة قوّة وطاقات هائلة لمجموعة تعمل سويّة. العمل المشترك يمنح النساء قوّة، وهذا الأمر على غاية الأهميّة، إلى جوار الإحباط والألم. لكنني أعرض على الشابات الصغيرات وعيا نسويا سياسيا.